أخبار العراق

بالتزامن مع حملة مكافحة الفساد.. مصفاة كربلاء تحت المجهر بسبب عقود بملايين الدولارات وعمالة أجنبية في دائرة الجدل

في واحدة من أبرز المنشآت النفطية التي أنفقت الدولة على إنشائها نحو سبعة مليارات دولار، فتحت زيارة رقابية أجراها عضو مجلس النواب عن محافظة كربلاء ربيع الموسوي، الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن إدارة وتشغيل مصفاة كربلاء، بعد حديثه عن مخالفات تتعلق بملفات العمالة الأجنبية والعقود وآليات الإنفاق.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل الحملة الحكومية المستمرة لمراجعة العقود ومكافحة الفساد، ولا سيما في القطاع النفطي الذي يدر مليارات الدولارات سنويا، إذ طرح الموسوي جملة من الملاحظات والاتهامات.

وأثار الموسوي جملة من الملاحظات تتعلق بالعمالة الأجنبية، مؤكدا وجود ما يقارب (1000) عامل أجنبي من الهند وباكستان وإيران يعملون في المصفاة، في حين أن مجموع العمال العراقيين لا يتجاوز (200) عنصر.

وبحسب الموسوي فإن هذا الواقع، لا ينسجم مع أحكام قانون العمل العراقي التي تنظم نسب تشغيل العمالة الوطنية والأجنبية، وتحدد نسبة العمالة العراقية بنسبة (50) بالمئة.

ولفت إلى أن العمال الاجانب يعملون دون سمات دخول أو إقامات أو إجازات عمل أصولية، مشيرا إلى أن إدارة المصفاة لا تمتلك قاعدة بيانات دقيقة عن العدد الحقيقي لهم.

ودعا الموسوي إلى ضرورة مراجعة عقود عمل العمالة الاجنبية والاعتماد على العمالة المحلية في تشغيل المصفاة، وحصر الاستعانة بالعمالة الاجنبية في تشغيل الوحدات الصناعية ذات التقنيات المعقدة.

ووجه الموسوي عبر حسابه في منصة فيسبوك دعوة للجهات ذات العلاقة لإعادة تقييم آليات الإنفاق في عقد التشغيل المصفاة، واصفا عقد التشغيل بأنه من أكثر العقود إثارة للتساؤلات، إذ تبلغ قيمته (180) مليون دولار سنويا، أي ما يكفي لتشغيل (22) ألف عامل محلي براتب شهري يبلغ مليون دينار.

وانتقد الموسوي ملف العقود الخدمية التي تشمل عقود التنظيف بقيمة (102) مليار دينار سنويا، وعقود النقل التي تبلغ نحو ثمانية مليارات دينار سنويا، معتبرا أن خدمات هذه العقود لا تتناسب مع ما يقدم من اعمال داخل المصفاة، لاسيما عقود النقل التي يمكن تخفيضها إلى نحو ثلاثة مليار دينار.

واستغرب ظهور أزمة للوقود في محافظة كربلاء قبل أيام، في حين أن المصفاة تنتج ما بين ثمانية إلى تسعة ملايين لتر من البنزين يوميا، كما أنها تنتج ما يسد حاجة المحافظة من الغاز.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المؤسسات العراقية تصاعدا في إجراءات التدقيق والرقابة على العقود الحكومية ضمن حملة أوسع لمكافحة الفساد، إذ باتت ملفات التعاقدات النفطية والإنفاق التشغيلي محل اهتمام متزايد من الجهات الرقابية، نظرا لحجم الإيرادات التي ينتجها هذا القطاع وأثرها المباشر على الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى