انقسام بمجلس محافظة كربلاء حول ترشيح المالكي: الرئيس يؤيد ويبارك وأعضاء يعلنون موقفاً رافضاً

بارك رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدسة ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة من قبل الإطار التنسيقي، معربا عن دعمه لهذا القرار، فيما رفض عضو المجلس عن قائمة ابداع كربلاء، مباركة رئيسه، وكشف عن وجود تحفظ على المالكي واستذكر ما مرّ به العراق من أزمات أمنية واقتصادية وسياسية خطيرة سابقة.
وقال رئيس مجلس المحافظة، قاسم اليساري، في تدوينة نشرها على صفحته الخاصة على منصة فيسبوك، إن “المجلس وأعضاءه يباركون إعلان الإطار التنسيقي ترشيح السيد نوري المالكي، لرئاسة الحكومة المقبلة، ويعربون عن دعمهم لهذه الخطوة التي تأتي في إطار المسار السياسي والدستوري للبلاد.
ووصف اليساري في تدوينته، ترشيح السيد المالكي بأنه “يمثل استحقاقاً سياسياً مهماً في هذه المرحلة الحساسة، مشدداً على ضرورة توحيد الصف الوطني والعمل بروح المسؤولية من أجل تحقيق الاستقرار السياسي وتعزيز مسيرة البناء والإعمار”.
وأعرب رئيس مجلس كربلاء عن أمله بأن “تسهم هذه الخطوة في دفع العملية السياسية نحو المزيد من التفاهم والتعاون بين القوى الوطنية، بما يخدم مصالح الشعب العراقي ويعزز الأمن والخدمات والتنمية في عموم المحافظات”.
وختم تدوينته بالتأكيد على “وقوف مجلس محافظة كربلاء المقدسة مع كل الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار والديمقراطية ودعم المسار الدستوري بما يحقق تطلعات أبناء الشعب العراقي”.
من جانبه نفى، ثائر الطائي، عضو مجلس محافظة كربلاء عن قائمة ابداع كربلاء التي يرأسها محافظ المدينة، بتدوينة على منصة فيسبوك أيضاً، نفى “تفويضه وعدد من أعضاء المجلس، لأي جهة أو شخص بإصدار بيان تهنئة أو تأييد لترشيح السيد نوري المالكي لرئاسة الوزراء”، لافتا إلى أن “ما جرى تداوله في بعض الصفحات لا يمثل رأيهم ولا يعكس الموقف الحقيقي لغالبية أعضاء المجلس”.
وأوضح الطائي أن “مواقف مجلس المحافظة يجب أن تصدر حصراً بقرار رسمي واضح وعلنـي، ووفق الأطر القانونية والدستورية، بعد التداول والتصويت داخل المجلس”، مشيراً إلى أن “المجلس لم يعقد أي جلسة أو يصدر أي قرار بهذا الشأن، وأن أي بيان يصدر دون الرجوع إلى جميع الأعضاء أو دون استحصال الموافقات الأصولية يُعد موقفاً شخصياً لا يُلزم المجلس ولا يعبر عن إرادته”.
وأشار عضو قائمة ابداع كربلاء إلى أن “التحفظات على هذا الترشيح تستند إلى ما مرّ به العراق من أزمات أمنية واقتصادية وسياسية خطيرة خلال فترة تولي السيد نوري المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين، والتي انتهت بتدهور الوضع الأمني بشكل غير مسبوق، وصولاً إلى سيطرة العصابات الإرهابية على مساحات واسعة من البلاد، وهي أحداث ما زالت حاضرة في ذاكرة الشعب العراقي ولا يمكن تجاوزها”.
ودعا الطائي إلى “تحييد مجلس محافظة كربلاء المقدسة عن الاصطفافات والتجاذبات السياسية، وحصر دوره في خدمة أبناء المحافظة والدفاع عن مصالحهم، مع احترام حق الجميع في التعبير عن آرائهم السياسية بشكل فردي، دون الزج باسم المجلس أو استخدامه في بيانات لا تحظى بالإجماع أو السياق القانوني الصحيح”.




