مراقبون يحذرون من حصار أمريكي على العراق

حذّر مراقبون للشأن الاقتصادي من أن أي حظر كامل على صادرات النفط العراقية، المقدّرة بـ3.4 مليون برميل يومياً، قد يترك آثاراً مدمرة على السوق النفطية العالمية من جهة، وعلى الاقتصاد العراقي من جهة أخرى.
ويؤكد المراقبون أن منع تصدير النفط العراقي سيؤدي فوراً إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل في المدى القصير جداً، غير أن هذا الارتفاع لن يستمر طويلاً، إذ ستتجه الدول الصناعية الكبرى إلى استخدام جزء من مخزوناتها الاستراتيجية، فيما قد تستغل أوبك بلس، ولا سيما السعودية والإمارات، طاقتها الإنتاجية الفائضة التي يمكن أن تضيف أكثر من 5 ملايين برميل يومياً إلى المعروض النفطي، الأمر الذي سيعيد الأسعار تدريجياً إلى مستوياتها السابقة.
ويرى مراقبون ان منع العراق من تصدير نفطه ستكون له تداعيات كارثية، أبرزها:تجميد أرصدة العراق في البنك الفدرالي الأمريكي،وانهيار سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار، وفقدان 92% من إيرادات الموازنة العامة التي تعتمد على النفط كمورد أساسي ، فضلا عن تصاعد جنوني في أسعار السلع الأساسية، مما سيضاعف معاناة الفقراء وأصحاب الدخول الثابتة والطبقة الوسطى.
كما يشير خبراء إلى أن التعويل على بيع النفط في السوق السوداء أمر غير واقعي، نظراً إلى افتقاد العراق لأسطول ظل لنقل النفط، ما يعني أن الكميات المحتملة لن تتجاوز بضعة آلاف من البراميل يومياً، وهي غير كافية لتغيير الواقع المأساوي.



